انا مصري احب بلدي و غيور عليها و قلق جدا علي مستقبلها و اراقب عن قرب جميع المتغيرات التي تحدث املا ان افهم مجريات الامور وأضع في مدونتي بعض النقاط التي اشعر انها يجب ان تكون بارزة للقارئ وارجو العذر لانني لست خبيرا قديما و اعدكم بالتطوير المستمر فيها
السبت، يوليو 09، 2011
الخميس، يوليو 07، 2011
عمر سليمان و تصريحات هامة
محمد غانم
7-7-2011 | 14:50

فى كلمات واضحة ومحددة ،أكد اللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق فى أول حديث له على الاطلاق حول موقفه من الترشح لإنتخابات الرئاسة المقبلة ،أنه لا يفكر حاليا فى الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية ، وأنه يشكر مؤيديه بشدة على مشاعرهم الطيبة و الصادقة و يحترم مطلبهم الملح بترشحه على منصب رئيس الجمهورية و الخروج عن صمته .
وقال فى رسالة خص بها "بوابةالأهرام" أنه لسنوات طويله لم يبخل على مصر بالجهد و العرق و الكفاح و العمل فى صمت و الدفاع عنها بإستماته وحمايتها من الأخطار التى كانت تحيط بها داخليا وخارجيا وكاد أن يضحى بروحه فداء لوطنه عشرات المرات وان العناية الإلهية وحدها التى كانت ترعاه وانه آن الأوان لكى يستريح كمحارب أدى واجبه بأمانه وان يتفرغ لرعاية أسرته و أحفاده الذين يعشقهم بشده وأصبحوا فى أمس الحاجه اليه فى الوقت الحالي .
وقال اللواء عمر سليمان أن جميع الأنباء التى تناقلتها وسائل الإعلام المختلفة عن قرب إعلانه الترشح رسميا لانتخابات الرئاسه جانبها الصواب ،وانه يقدر المشاعر الإيجابية لمن يؤيدونه و حبهم الجارف له وحرصهم على استقرار مصر وعوده الأمن و الأمان اليها ولكنه حاليا وبصدق شديد لا يفكر فى الترشح .
وكشف اللواء عمر سليمان عن شعوره بالمرارة والحزن و الألم بسبب الأحداث الراهنة التى تمر بها مصر وانتشار الفوضى وأعمال البلطجة و التخريب والتي سبق عن حذر شباب الثورة منها فى حاله عدم اتفاقهم على مواقف سياسية واضحة و محدده وبها بعض المرونه واصفا مصر بأنها تمر بمنعطف خطير .
يأتي ذلك في الوقت الذي تجاوز فيه عدد مؤيدي اللواء عمر سليمان فى اليوم الأول لحمله " انضم لمؤيدي سليمان " 30ألفا من الشباب لترشيحه رئيسا للجمهورية و إقناعه بإعلان ترشحه فى اسرع وقت .
كما تصدر اللواء عمر سليمان إليوم لأول مرة استطلاع الرأى الذي أطلقته قناة الانتخابية الفضائية المصرية لمرشحي الرئاسة ويتم فيه التصويت من خلال الاتصال الهاتفي للمواطنين بنعم أو لا وتبعه الفريق أحمد شفيق وبفارق شاسع عن باقى المرشحين .
وكانت مواقع الفيس بوك المؤيده للواء عمر سليمان قد أعلنت أمس عن حاجتها الى مندوبين على مستوى الجمهورية لجمع تأييد المواطنين لترشيح اللواء سليمان للانتخابات الرئاسية و التحرك سريعا لمواجهة محاولات تشويه صورته و توضيح حقيقة موقفه من صفقات الغاز لإسرائيل و أسباب موافقته على منصب نائب الرئيس والذى اعتبره البعض ولاء للنظام السابق رغم كونه - من وجهة نظر الحملة - ولاء لمصر كمحاولة منه لحمايتها من الانزلاق فى دائرة الفوضى
عمر سليمان و تصريحات هامة
7-7-2011 | 14:50
فى كلمات واضحة ومحددة ،أكد اللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق فى أول حديث له على الاطلاق حول موقفه من الترشح لإنتخابات الرئاسة المقبلة ،أنه لا يفكر حاليا فى الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية ، وأنه يشكر مؤيديه بشدة على مشاعرهم الطيبة و الصادقة و يحترم مطلبهم الملح بترشحه على منصب رئيس الجمهورية و الخروج عن صمته .
وقال فى رسالة خص بها "بوابةالأهرام" أنه لسنوات طويله لم يبخل على مصر بالجهد و العرق و الكفاح و العمل فى صمت و الدفاع عنها بإستماته وحمايتها من الأخطار التى كانت تحيط بها داخليا وخارجيا وكاد أن يضحى بروحه فداء لوطنه عشرات المرات وان العناية الإلهية وحدها التى كانت ترعاه وانه آن الأوان لكى يستريح كمحارب أدى واجبه بأمانه وان يتفرغ لرعاية أسرته و أحفاده الذين يعشقهم بشده وأصبحوا فى أمس الحاجه اليه فى الوقت الحالي .
وقال اللواء عمر سليمان أن جميع الأنباء التى تناقلتها وسائل الإعلام المختلفة عن قرب إعلانه الترشح رسميا لانتخابات الرئاسه جانبها الصواب ،وانه يقدر المشاعر الإيجابية لمن يؤيدونه و حبهم الجارف له وحرصهم على استقرار مصر وعوده الأمن و الأمان اليها ولكنه حاليا وبصدق شديد لا يفكر فى الترشح .
وكشف اللواء عمر سليمان عن شعوره بالمرارة والحزن و الألم بسبب الأحداث الراهنة التى تمر بها مصر وانتشار الفوضى وأعمال البلطجة و التخريب والتي سبق عن حذر شباب الثورة منها فى حاله عدم اتفاقهم على مواقف سياسية واضحة و محدده وبها بعض المرونه واصفا مصر بأنها تمر بمنعطف خطير .
يأتي ذلك في الوقت الذي تجاوز فيه عدد مؤيدي اللواء عمر سليمان فى اليوم الأول لحمله " انضم لمؤيدي سليمان " 30ألفا من الشباب لترشيحه رئيسا للجمهورية و إقناعه بإعلان ترشحه فى اسرع وقت .
كما تصدر اللواء عمر سليمان إليوم لأول مرة استطلاع الرأى الذي أطلقته قناة الانتخابية الفضائية المصرية لمرشحي الرئاسة ويتم فيه التصويت من خلال الاتصال الهاتفي للمواطنين بنعم أو لا وتبعه الفريق أحمد شفيق وبفارق شاسع عن باقى المرشحين .
وكانت مواقع الفيس بوك المؤيده للواء عمر سليمان قد أعلنت أمس عن حاجتها الى مندوبين على مستوى الجمهورية لجمع تأييد المواطنين لترشيح اللواء سليمان للانتخابات الرئاسية و التحرك سريعا لمواجهة محاولات تشويه صورته و توضيح حقيقة موقفه من صفقات الغاز لإسرائيل و أسباب موافقته على منصب نائب الرئيس والذى اعتبره البعض ولاء للنظام السابق رغم كونه - من وجهة نظر الحملة - ولاء لمصر كمحاولة منه لحمايتها من الانزلاق فى دائرة الفوضى
صفقة براءة مبارك
جمال عبدالمجيد
منذ أن حدد أحمد رفعت رئيس محكمة استئناف القاهرة يوم 3 أغسطس المقبل موعداً لبدء محاكمة مبارك.. والشكوك تزداد في مواجهة الرئيس المخلوع مصيراً محتوماً وعادلاً عما اقترفه بحق هذا الوطن. الشكوك حول ضم اتهام مبارك بقتل المتظاهرين لاتهام وزير داخليته المحبوس حبيب العادلي، وزادت تلك الشكوك بإصرار أجهزة التحقيق علي عدم نقل مبارك إلي السجن حيث مثواه الطبيعي.
قرار الإحالة الذي أصدره النائب العام في القضية رقم 2463 لسنة 2011 جنايات قصر النيل والمقيدة برقم 751 لسنة 2011 فإن الرئيس المخلوع اشترك بطريق الاتفاق مع المتهم حبيب العادلي وزير الداخلية بأن عقدا العزم وبيتا النية علي قتل عدد من المتظاهرين في المظاهرات التي اندلعت في عدد من المحافظات، احتجاحاً علي تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية في البلاد، والمطالبة بإصلاحها عن طريق تنحيته عن رئاسة الدولة وإسقاط نظامه المتسبب في تردي الأوضاع. وشمل قرار الاتهام لمبارك بأنه سمح باستخدام الأسلحة النارية والمركبات التي تساعد قوات الشرطة علي تنفيذ الجريمة، وتابع - مبارك - عمليات إطلاق ضباط وأفراد الشرطة للأعيرة النارية علي هؤلاء المتظاهرين في مواضع قاتلة من أجسامهم.. ودهس بعضهم بالمركبات، ووافق - مبارك - علي الاستمرار في الاعتداء عليهم دون أن يتدخل بما يملكه من سلطات وصلاحيات لمنعهم - الشرطة - أو وقفهم عن ذلك.. ولعل أخطر ما في قرار الإحالة هو «قاصداً من ذلك إزهاق أرواح عدد من المتظاهرين لحمل الباقين علي التفرق وإثنائهم عن مطالبهم وحماية منصبه واستمراره في الحكم».
جاء قرار النيابة العامة بالإحالة، وحددت رئيس استئناف القاهرة السيد عبدالعزيز عمر دائرة المستشار أحمد رفعت لبدء محاكمة مبارك التي تنظر أولي جلساتها 3 أغسطس القادم، وحدثت المفاجأة التي لم يستوعبها الشارع حتي الآن والقضاة علي حد سواء، حيث تم ضم اتهام مبارك بقتل المتظاهرين إلي قضية حبيب العادلي المتهم أيضاً بذلك لظروف تشابه الوقائع، وليفاجأ الجميع بأن مبارك سيحاكم في هذه القضية الخطيرة التي تصل عقوبتها إلي الإعدام أمام المستشار عادل عبدالسلام جمعة، رجل النظام الأول وبلا منازع الذي كان يتلقي تعليماته من جهاز مباحث أمن الدولة.
كثرت الشكوك أمام الرأي العام حول مدي جدية محاكمة مبارك محاكمة عادلة «تشفي غليل» أسر الشهداء.
المستشار محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة الأسبق يؤكد ذلك بقوله: هناك بطء في المحاكمات والإجراءات ولعل ذلك يكون سبباً في إفلات المتهمين من العقاب. ويضيف: كنت أفضل كما هو متبع في جميع الثورات أن يصدر قانون خاص يتضمن تشكيل عدة دوائر في محكمة خاصة للثورة وأن يتم إجراء التحقيقات بمعرفة جهاز مدعي عام، ينتدب أعضاؤه من النيابة العامة، يعاونه عدد من وكلاء النيابة للتفرغ والتحقيق في قضايا فساد النظام، ويطالب الجمل بضرورة تحقق النيابة العامة من الحالة الصحية للرئيس المخلوع حتي يتم نقله إلي سجن مزرعة طرة ومثوله أمام المحكمة.
ويضيف بلهجة واثقة أعتقد بوجود اتفاق بين مبارك والنيابة لتعطيل الفصل في الاتهامات الموجهة إليه من خلال التقارير التي تصلها عن حالته الصحية، فغالباً بالتحقيق في تلك التقارير التي ترد إلي النيابة العامة والتي تصف حالة مبارك بالسوء وعدم قدرته علي المثول أمام المحاكمة، فإذا ثبت عدم صحة هذه التقارير وتزويرها، فإن ذلك يمثل جريمة تعطيل العدالة.
وعن ضم اتهام مبارك بالتحريض علي قتل المتظاهرين إلي قضية وزير داخليته قال: هذا الضم يساعد علي عدم إنجاز محاكمة مبارك، وإن كانت تهمة العادلي ومبارك واحدة.
ويؤكد المستشار الدكتور وحيد محمود رئيس محكمة الاستئناف السابق تصدي المستشار عادل عبدالسلام جمعة لمحاكمة مبارك بعدما قيل عن علاقته بالنظام السابق يوجب عليه التنحي بمحض إرادته، مشيراً إلي أن الخوف لدي الناس من عدم محاكمة مبارك مبرر بسبب محاكمته أمام «جمعة».. وأضاف: عندما كنت أنظر قضية اغتيال رئيس مجلس الشعب الأسبق رفعت المحجوب طلب أحد المحامين ردي فطلبت التنحي عن نظر القضية علي الفور، ورفض طلبي لأن أسباب الرد كانت واهية وضعيفة.
وعن بطء محاكمة مبارك قال: الاستعجال ليس مطلوباً في مثل هذه القضايا، لأن الأحكام فيها تصل إلي الإعدام خاصة أن الأدلة غير واضحة لهيئة المحكمة، ويجب أن نستعين بالشهود والأدلة الفنية حتي تتحقق العدالة الناجزة.
الوفد
الأقباط متحدون | أين ذهبت فلوس الأميركان في مصر؟
بقلم: مأمون فندي | الخميس ٧ يوليو ٢٠١١ - ١٠: ١٠ ص +02:00 CEST
المقال الموضوع يعبر فقط عن رأي صاحبه وليس بالضرورة عن رأي أو اتجاه الموقع
الأقباط متحدون أين ذهبت فلوس الأميركان في مصر؟
ارتفعت أصوات كثيرة في الغرب تطالب الرئيس الأميركي بارك أوباما بـ«خطة مارشال» للشرق الأوسط، أي دعم أميركي للدول التي تعاني من تبعات الثورات والاضطرابات والتحول إلى الديمقراطية.. وبسرعة قرر الأميركيون ضخ مبلغ مليار دولار بشكل عاجل للدولة المصرية، و400 مليون دولار لمنظمات المجتمع المدني، ومنذ توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل وأميركا تضخ أموالا في مصر قيمتها 2.1 مليار دولار سنويا، نعرف أن 900 مليون منها تذهب إلى مساعدة الاقتصاد، وبقيتها يذهب إلى الجيش، ولكن لم نعرف حتى الآن وفي عهد مبارك كله أين ذهبت فلوس الأميركان، أو حتى فلوس غير الأميركان التي كانت تصب في مصر. والمسألة لا تقتصر على فساد الحكومة، بل هي تمتد إلى فساد مجتمع برمته، والأميركان يسهمون في استشراء الفساد في مصر، بطريقتهم الغامضة في المنح. فهل يقول لنا الأميركان أين ذهبت الـ«400 مليون الأخيرة»، أي لمن من منظمات المجتمع المدني؟ هل لكم أن تطلعونا على قائمة المستفيدين؟ فالعمل في الظلام لا يدعم الديمقراطية، فأساس الديمقراطية الشفافية. أموالكم يا سادة تدعم نخبة فسدت حتى النخاع وتعاني من شره شديد للمال.
في عام 1997 كنت في واشنطن، ورأيت مشهدين دالين على هذا الشره؛ المشهد الأول كان متمثلا في رغبة السفير أحمد ماهر، سفير مصر في واشنطن يومها، الذي أصبح وزيرا لخارجية مصر في ما بعد، وهو يحاول ومن خلال شركات الدعاية الأميركية أن يقنع الكونغرس بأن يسلم المساعدات للمصريين عن طريق شيك مباشر، حتى لو جاء الدعم أقل مما كان عليه يومها.. «الحكومة تريد الشيك..»، هكذا كان المطلب يومها بلغة شعارات الثورة. ورفض الأميركان موضوع الشيك، ولكن المحاولات لم تتوقف. الحكومة لم تكن تريد أي رقابة أميركية على الأموال بعد إعطائها الشيك، رغم رقابة الأميركان الضعيفة جدا التي أدت في النهاية إلى تهريب هذه الأموال بعيدا عن مقصدها الأصلي.
المشهد الثاني هو مشهد سيدة من ذوات قصات الشعر على غرار عارضة الأزياء العالمية سيندي كراوفورد، التي كانت قد تقدمت للحكومة الأميركية بعرض يهدف إلى تنمية ثقافة المرأة في الصعيد وينقلها من عالم ختان الإناث إلى عالم الحداثة، وكان العرض متعدد الجوانب بلغت قيمته أكثر من مائة مليون دولار في سنتين، ولما التقيت بها، سألتها إن كانت لها أصول من الصعيد، فأشاحت خصلة شعرها الأمامية للخلف وقالت: «أنا طول عمري ما رحت الصعيد، وأخاف أروح هناك، دول ناس في منتهى الهمجية». بالطبع قابلتني في سياق حديث جاءت تتحدث به في جامعة جورج تاون الأميركية، ولم تتوقع المفاجأة لما قدموني لها على أنني بروفسور في جامعة جورج تاون صعيدي أيضا، وأن ما قالته سبب لي جرحا بقي حتى يومنا هذا. المهم أن الصعيد كان «سبوبة» لدى هوانم الزمالك وغاردن سيتي.. لم يذهبن إلى الصعيد، وأقمن مئات الجمعيات التي تهدف إلى تنمية الصعيد على الورق، مع أنها «سبوبة» كما يقول المصريون، أي طريقة عرفن بها هؤلاء الهوانم كيف يحلبن البقرة الأميركية للمعونة والحصول على دعم منها هو في الأساس يصرف على بذخهن كسيدات مجتمع في القاهرة، رغم أنهن لم يذهبن إلى الصعيد مرة واحدة.. القصة وما فيها نصب واحتيال وفساد. فهل بعد كل هذا يريد الأميركان خطة مارشال لمصر؟
بعد الحرب العالمية الثانية وتحديدا في عام 1948 قررت الولايات المتحدة المساعدة في إعادة بناء الاقتصادات الأوروبية في الدول التي دمرتها الحرب، يومها دعمت أميركا الأوروبيين بمبلغ 13 مليار دولار ضمن خطة سميت على اسم وزير خارجية أميركا في حينها جورج مارشال، وعرفت في ما بعد ببرنامج مارشال لإعادة بناء أوروبا أو باختصار «خطة مارشال»، قدمت هذه الأموال بالإضافة إلى 12 مليار أخرى سبقتها كمساعدات عاجلة من الأميركان للأوروبيين، أي إننا نتحدث عن إجمالي 25 مليار دولار أخذت أوروبا من بلدان دمرتها الحرب إلى الوضع الذي نراها عليه الآن.
لقد منحت أميركا مصر منذ توقيع الاتفاقية بين مصر وإسرائيل ما يقرب من 55 مليار دولار، وإذا أضفت إليها إلغاء الديون المصرية من قبل جورج بوش الأب التي بلغت قيمتها 10 مليارات دولار، مضافا إليها بعض الدعم المتقطع هنا وهناك، فنحن نتحدث عن نحو 70 مليار دولار، أموال تساوي قيمة «خطة مارشال» بسعر اليوم، تلك الخطة التي أعادت بناء أوروبا، ولم تفعل شيئا يذكر في مصر، ترى أين ذهبت هذه الأموال؟ هل ذهبت مباشرة إلى جيوب الحكام؟ ربما لهذا السبب كانت تقديرات البعض بأن ثروة مبارك هي 70 مليارا، هم فقط حسبوا الدعم الأميركي رغم أنها «حسبة غلط»، إلا أن التساؤل ما زال قائما: أين ذهبت كل هذه الأموال؟
الأميركان ينفتحون على مصر الآن بصورة غير مسبوقة، وأنا لا أطالبهم بعدم الدعم، فقط نريد أسماء وقائمة بمن يتلقون الدعم حتى نعرف.. ونريد الشفافية. ويا سيادة الرئيس أوباما، فلوس أميركا ساعدت في إطالة عمر ديكتاتورية استمرت ثلاثين عاما، فلا نريد أموالكم لبناء ديكتاتورية أخرى.
«الشعب يريد الشفافية.. وبالأسماء من فضلك».
نقلا عن الشرق الأوسط
في عام 1997 كنت في واشنطن، ورأيت مشهدين دالين على هذا الشره؛ المشهد الأول كان متمثلا في رغبة السفير أحمد ماهر، سفير مصر في واشنطن يومها، الذي أصبح وزيرا لخارجية مصر في ما بعد، وهو يحاول ومن خلال شركات الدعاية الأميركية أن يقنع الكونغرس بأن يسلم المساعدات للمصريين عن طريق شيك مباشر، حتى لو جاء الدعم أقل مما كان عليه يومها.. «الحكومة تريد الشيك..»، هكذا كان المطلب يومها بلغة شعارات الثورة. ورفض الأميركان موضوع الشيك، ولكن المحاولات لم تتوقف. الحكومة لم تكن تريد أي رقابة أميركية على الأموال بعد إعطائها الشيك، رغم رقابة الأميركان الضعيفة جدا التي أدت في النهاية إلى تهريب هذه الأموال بعيدا عن مقصدها الأصلي.
المشهد الثاني هو مشهد سيدة من ذوات قصات الشعر على غرار عارضة الأزياء العالمية سيندي كراوفورد، التي كانت قد تقدمت للحكومة الأميركية بعرض يهدف إلى تنمية ثقافة المرأة في الصعيد وينقلها من عالم ختان الإناث إلى عالم الحداثة، وكان العرض متعدد الجوانب بلغت قيمته أكثر من مائة مليون دولار في سنتين، ولما التقيت بها، سألتها إن كانت لها أصول من الصعيد، فأشاحت خصلة شعرها الأمامية للخلف وقالت: «أنا طول عمري ما رحت الصعيد، وأخاف أروح هناك، دول ناس في منتهى الهمجية». بالطبع قابلتني في سياق حديث جاءت تتحدث به في جامعة جورج تاون الأميركية، ولم تتوقع المفاجأة لما قدموني لها على أنني بروفسور في جامعة جورج تاون صعيدي أيضا، وأن ما قالته سبب لي جرحا بقي حتى يومنا هذا. المهم أن الصعيد كان «سبوبة» لدى هوانم الزمالك وغاردن سيتي.. لم يذهبن إلى الصعيد، وأقمن مئات الجمعيات التي تهدف إلى تنمية الصعيد على الورق، مع أنها «سبوبة» كما يقول المصريون، أي طريقة عرفن بها هؤلاء الهوانم كيف يحلبن البقرة الأميركية للمعونة والحصول على دعم منها هو في الأساس يصرف على بذخهن كسيدات مجتمع في القاهرة، رغم أنهن لم يذهبن إلى الصعيد مرة واحدة.. القصة وما فيها نصب واحتيال وفساد. فهل بعد كل هذا يريد الأميركان خطة مارشال لمصر؟
بعد الحرب العالمية الثانية وتحديدا في عام 1948 قررت الولايات المتحدة المساعدة في إعادة بناء الاقتصادات الأوروبية في الدول التي دمرتها الحرب، يومها دعمت أميركا الأوروبيين بمبلغ 13 مليار دولار ضمن خطة سميت على اسم وزير خارجية أميركا في حينها جورج مارشال، وعرفت في ما بعد ببرنامج مارشال لإعادة بناء أوروبا أو باختصار «خطة مارشال»، قدمت هذه الأموال بالإضافة إلى 12 مليار أخرى سبقتها كمساعدات عاجلة من الأميركان للأوروبيين، أي إننا نتحدث عن إجمالي 25 مليار دولار أخذت أوروبا من بلدان دمرتها الحرب إلى الوضع الذي نراها عليه الآن.
لقد منحت أميركا مصر منذ توقيع الاتفاقية بين مصر وإسرائيل ما يقرب من 55 مليار دولار، وإذا أضفت إليها إلغاء الديون المصرية من قبل جورج بوش الأب التي بلغت قيمتها 10 مليارات دولار، مضافا إليها بعض الدعم المتقطع هنا وهناك، فنحن نتحدث عن نحو 70 مليار دولار، أموال تساوي قيمة «خطة مارشال» بسعر اليوم، تلك الخطة التي أعادت بناء أوروبا، ولم تفعل شيئا يذكر في مصر، ترى أين ذهبت هذه الأموال؟ هل ذهبت مباشرة إلى جيوب الحكام؟ ربما لهذا السبب كانت تقديرات البعض بأن ثروة مبارك هي 70 مليارا، هم فقط حسبوا الدعم الأميركي رغم أنها «حسبة غلط»، إلا أن التساؤل ما زال قائما: أين ذهبت كل هذه الأموال؟
الأميركان ينفتحون على مصر الآن بصورة غير مسبوقة، وأنا لا أطالبهم بعدم الدعم، فقط نريد أسماء وقائمة بمن يتلقون الدعم حتى نعرف.. ونريد الشفافية. ويا سيادة الرئيس أوباما، فلوس أميركا ساعدت في إطالة عمر ديكتاتورية استمرت ثلاثين عاما، فلا نريد أموالكم لبناء ديكتاتورية أخرى.
«الشعب يريد الشفافية.. وبالأسماء من فضلك».
نقلا عن الشرق الأوسط
الأقباط متحدون أين ذهبت فلوس الأميركان في مصر؟
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)